مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

59

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 84 ( ط دار الفكر ) ولمّا رجع أهل المدينة من عند يزيد ، مشى عبداللَّه بن مطيع وأصحابه إلى محمّد ابن الحنفيّة ، فأرادوه على خلع يزيد ، فأبى عليهم ، فقال ابن مطيع : إنّ يزيد يشرب الخمر ويترك الصّلاة ويتعدّى حكمَ الكتاب . فقال لهم : ما رأيتُ منه ما تذكرون ، وقد حضرتهُ وأقمتُ عنده ، فرأيته مواظباً « 1 » على الصّلاة ، متحرِّياً للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازماً للسّنّة . قالوا : فإنّ ذلك كان منه تصنُّعاً لك . فقال : وما الّذي خافَ منِّي أو رجاء حتّى يظهر لي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنّكم لشركاؤه ، وإن لم يكن أطلعكم ، فما يحلّ لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا . قالوا : إنّه عندنا لحقّ وإن لم يكن رأيناه . فقال لهم : أبى اللَّه ذلك على أهل الشّهادة ، فقال : [ إلّامَنْ شهدَ بالحقِّ وهم يعلمون ] ولستُ من أمِرَكم في شيء . قالوا : فلعلّك تكره أن يتولّى الأمر غيرك فنحنُ نولِّيك أمرنا . قال : ما أستحلّ القتال على ما تريدونني عليه تابعاً ولا متبوعاً . قالوا : فقد قاتلتَ مع أبيك . قال : جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه . فقالوا : فمُر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا . قال : لو أمرتهما قاتلت . قالوا : فقم معنا مقاماً تحضّ النّاس فيه على القتال . قال : سبحان اللَّه ! آمِر النّاس بما لا أفعله ولا أرضاه ، إذاً ما نصحت للَّه‌في عباده . قالوا : إذاً نُكرِهك . قال : إذا آمِر النّاس بتقوى اللَّه ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق . وخرج إلى مكّة . « 2 » ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 233

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « مواضباً » ] ( 2 ) - به مدينه [ محمد بن حنفيه ] بازگرديد وآن أموال را به تمامت در ميان اهل‌بيت خويش وجماعت بنىهاشم وقريش از رجال ونساء وذرارى وموالى پراكنده ساخت . از آن جماعت هيچ كس به جاى نماند جز اين كه از اين مال بهره‌اى به أو باز رسيد ؛ چون محمد حنفيه اين كار به پاى برد از مدينه طيبه به مكة معظّمه شد ودر بيت الحرام مجاورت جسته جز روزه ونماز وعبادت حضرت بىنياز از وى مشاهدت نرفت . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 2 / 353